الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
333
منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )
الجزء الثاني الباب 43 من « كمال الدين » في ذكر من شاهد القائم عليه السلام ورآه وكلّمه الحديث السادس ، فهو مرضيّ موثوق به ، وفي هذا الجزء الباب 41 ، الحديث الأول « 1 » . و أمّا أحمد بن عيسى الوشّاء البغدادي أبو العباس ، وشيخه أحمد ابن طاهر القمّي ، فأسند إليهما الصدوق أيضا في « كمال الدين » في الجزء الثاني باب 41 باب ما روي في نرجس أمّ القائم عليهما السلام واسمها مليكة بنت يشوعا بن قيصر الملك « 2 » ، والظاهر معرفته بحالهما واعتماده عليهما ، وذلك لأنّه لم يرو في هذا الباب الذي هو من الأبواب المهمّة من كتابه إلّا حديثا واحدا ، وهو ما رواه عن شيخه محمد بن علي بن حاتم النوفلي ، عن أبي العباس أحمد بن عيسى الوشّاء البغدادي ، عن أحمد ابن طاهر ، بل يظهر من ذلك كمال وثاقتهما عنده ، واعتماده على صدقهما وأمانتهما ، ويظهر ممّا عنون به الباب أيضا اعتماده واستدلاله على ما كان مشهورا في عصره من اسم امّه عليه السلام ونسبها بهذا الحديث ، فالرجلان كانا معلومي الحال عنده بالصدق والأمانة ، وإلّا فلا ينبغي لمثله أن يعتمد على رواية غير موثّقة ، لا يعرف رواتها بالوثاقة في مثل هذا الأمر المعتنى به عند الخاصّ والعامّ ، فالمظنون بل المقطوع اطمئنانه بصحّة الرواية وصدق رواتها ، ولو تنزّلنا عن ذلك فلا محيص عن القول باطمئنانه بصدورها بواسطة بعض القرائن والأمارات المعتبرة التي يجبر بها ضعف الراوي ، ويقطع بها بصحّتها ، وإلّا فيسأل : ما فائدة عقد باب في كتاب مثل « كمال الدين » للاحتجاج برواية واحدة لا يحتجّ
--> ( 1 ) راجع كمال الدين : ج 2 ص 417 و 437 . ( 2 ) كمال الدين : ج 2 ص 417 .